الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

24

تحرير المجلة

نقدا ولا يرضى بالنسيئة فتجاوز الوكيل عن النقد إلى النسيئة يجعله فضوليا أو باطلا فليتدبر مادة « 1485 » ليس للوكيل ان يشترى الشيء الذي وكل بشرائه لنفسه إلى آخرها أليس هذا من الجزاف ! وما وجه منع الوكيل من شراء الشيء لنفسه مع أن البائع حر في بيع ماله لمن شاء والمشتري وكيلا أو غيره كذلك والوكالة عقد جائز والشراء لنفسه في الحقيقة رفض للوكالة وعزل لنفسه عنها ولا يلزمه اعلام الموكل بخلاف العكس نعم في بعض المقامات قد يكون ذلك خلاف المروة وشبه الخيانة ولكن لا على وجه يجعله حراما وممنوعا بل له ان يشتري لنفسه ولموكله كما نصت عليه مادة ( 1486 ) لو قال أحد اشتر لي فرس فلان إلى آخرها ويشبه ان يكون بين هذه المادة والتي قبلها تهافت ، كما أن عدم تصديقه لو قال بعد تلف الفرس أو حدوث العيب اشتريتها لموكلي محل نظر بل يصدق يمينه لان الوكيل أمين وهو أدرى بقصده ولا يعلم الا من قبله مادة ( 1488 ) لو باع الوكيل بالشراء ماله لموكله لا يصح هذا أيضا لا وجه له الا ان يصرح الموكل بذلك أو تقوم قرينة أو عرف عليه مادة ( 1492 ) إذا تلف المال المشتري في يد الوكيل بالشراء أو ضاع قضاء بتلف من مال الموكل ولكن لو حبسه الوكيل لأجل استيفاء الثمن وتلف في ذلك الحال أوضاع يلزم على الوكيل أداء ثمنه